مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

968

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المعدِّ له في العرف : « خواننده » ، ولا يطلق على غيره من القرّاء والمؤذِّنين والراثين ، إلَّا أن تحصل تلك الكيفية في أصواتهم فيقال له : « خوانندگى » ، هذا كلَّه مع وضوح الحال ، وأمّا مع الاشتباه فقد مرَّ منّا في المقدّمات ما يتّضح منه الحال ، إلَّا أنّ للفاضل السبزواري في المقام كلام لا بأس بذكره وبيان صحته وسقمه . قال رحمه الله في الرسالة : إنّه قد ثبت بالأخبار المذكورة أنّ المراد بقول الزور الغناء ، وقد ورد الأمر بالاجتناب عن قول الزور في الآية ، وهو للإيجاب كما هو ظاهر الأمر ، فكلُّ مكلَّفٍ مأمور بالاجتناب عن طبيعة الغناء الواقعية ؛ لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ، وشئ من العلم والظنّ غير معتبرٍ في مفهومات الألفاظ ، وانتفاء الطبيعة إنّما يتحّقق بانتفاء جميع أفرادها ، ولا يحصل الظنّ بانتفاء جميع الأفراد إلَّا بالاجتناب عن الأفراد المشكوكة ، فلا يحصل الامتثال بدونه ؛ لأنّ الامتثال لا يحصل عند الشكّ في تحصيل المأموربه ، وبالجملة المأمور به أمر واحد يتحصّل بانتفاء الطبيعة المساوقة لانتفاء جميع الأفراد ، فعند بقاء الأفراد المشكوكة كان حصول ما هو المأمور به في الواقع مشكوكاً ، بل المعلوم حصول أمرٍ هو تمام المأمور به أو بعضه ، فلا يحصل الامتثال . وبهذا التقرير يندفع التمسّك بالأصل في عدم وجوب الأفراد المشكوكة . فإن قلت : تحصيل البراءة المعلومة أو المظنونة من التكليف الثابت إنّما يجب عن القدر الثابت ، والثابت هاهنا الأمر بالاجتناب عن الأفراد المظنونة ، فيجب تحصيل الظنّ